عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 42

خريدة القصر وجريدة العصر

واستقبلوا الشّمال كيما تنظروا * من حرّ أنفاسي بها سمائما « 16 » وهذه الأيك . . سلوا الأيك : ألم * أعلّم النّوح بها الحمائما ؟ « 17 » لقد أقمت بعد أن فارقتكم * على فؤادي بينهنّ ماتما » « 18 » قال : « وأنشدنا ( أبو المعمّر ) « 19 » ، [ قال ] : أنشدنا ( أبو الخطّاب ) لنفسه : لو أنّ من أحببته ، بك عان * ما راح منطلقا ، وقلبك عان « 20 » ولرقّ للكبد ، الّذي دأبت به * كمدا ، وللجسد النّحيل الفاني لكنّ من أشجى فؤادك حبّه * خال من البرحاء والأشجان « 21 » أفدي الّذي أدنو ويبعد في الهوى * وأطيعه ويلجّ في عصيان [ ي ] « 22 » وإذا شكوت إليه ما ألقى به ، * ولّى ، وقال : دواك في هجران [ ي ] « 23 » ومن العجائب أنّني أبغي الهوى * من غادر ، والأمن من خوّان ! وأروم من هذا الزّمان رعاية ، * وبه استفدت تغيّر الإخوان

--> ( 16 ) السمائم : الرياح الحارّة ، والحرّ الشديد النافذ في المسامّ ، واحدها سموم ، بفتح السين . ( 17 ) لأيك : الشجر الكثير الملتفّ ، واحدته أيكة . ( 18 ) الماتم : المأتم ، خفف الهمزة ليجانس ألف التأسيس قبل الرويّ في الأبيات . والرواية في الذيل على طبقات الحنابلة : « على فؤادي بينها مآتما » ، وهي أعرب وأقوم . ( 19 ) انظر ( ح 11 ) . ( 20 ) عان « الأولى » اسم فاعل ، من العناية . والثانية : الأسير . ( 21 ) أشجى : أحزن . البرحاء : الشدة . الأشجان : جمع الشجن ، وهو الهم والحزن و - الحاجة الشاغلة . ( 22 ) زيادة الياء يطلبها السياق . ( 23 ) دواك : دواؤك ، قصره للضرورة . وزيادة الياء في « هجراني » لازمة يقتضيها السياق .